
نقص المناعة الأولي هو مرض مزمن ينتج عن خلل جيني في الجهاز المناعي. يحمي الجهاز المناعي أجسامنا من الجراثيم، مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات التي تسبب العدوى. لدى الأشخاص المصابين بنقص المناعة الأولي، لا يعمل الجهاز المناعي بشكل صحيح في مقاومة هذه الجراثيم، مما يؤدي إلى الإصابة بعدوى تستمر لفترات طويلة ويصعب علاجها، أو إلى المعاناة من عدوى متكررة وشديدة.
قد يكون نقص المناعة الأولي خفيفًا أو شديدًا. إذا ظهرت على طفلك علامتان أو أكثر من العلامات التالية، فينبغي طلب المشورة الطبية.
يمكن تشخيص نقص المناعة الأولي من خلال فحص الدم. ومن الأفضل اكتشاف الحالة في أقرب وقت ممكن، إذ يمكن أن يساعد التشخيص والعلاج المبكران في إنقاذ حياة الطفل.
تعداد الدم الكامل (CBC) يُجرى للكشف عن اضطرابات الخلايا التائية أو الخلايا البلعمية. وتتميز اضطرابات الخلايا التائية بانخفاض عدد الخلايا اللمفاوية. ويعتمد العدد الطبيعي للخلايا اللمفاوية على عمر الطفل، ويُعد منخفضًا عندما يكون العدد المطلق للخلايا اللمفاوية أقل من المتوسط بمقدار انحرافين معياريين. ويمكن تأكيد اضطراب الخلايا التائية من خلال غياب أو تأخر استجابة فرط الحساسية في اختبار الجلد تجاه المبيضات أو النكاف أو الكزاز لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة، كما يمكن تأكيده في أي عمر من خلال تحليل مجموعات الخلايا اللمفاوية الفرعية. ويكشف هذا الفحص عن عدد ونسبة الخلايا التائية والخلايا البائية والخلايا القاتلة الطبيعية.
تتميز اضطرابات الخلايا البلعمية بانخفاض عدد العدلات ووجود خلل في حبيبات العدلات إذا كان العدد أقل من 1500 لكل م3. وينبغي الاشتباه في نقص المناعة الأولي إذا كان عدد العدلات طبيعيًا؛ وعندها يمكن إجراء اختبارات وظائف الخلايا المحببة.
الغلوبولينات المناعية في مصل الدم: يعاني المرضى المصابون باضطرابات الخلايا البائية من انخفاض مستويات الغلوبولينات المناعية في مصل الدم، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج الغلوبولينات المناعية استجابةً للتطعيم.
اختبارات المتممة: يُجرى الكشف عن اضطرابات المتممة من خلال فحص مكونات المسارين الكلاسيكي والبديل. ويُفحص المسار الكلاسيكي باستخدام اختبار CH50. إذا كانت النتيجة طبيعية، فهذا يعني أن الطفل لا يعاني من نقص ملحوظ في المتممة. أما إذا كانت النتيجة غير طبيعية، فينبغي فحص المسار البديل باستخدام اختبار AH50 أو CH100.
فحص حديثي الولادة للكشف عن نقص المناعة المشترك الشديد (SCID) يُوصى به للكشف المبكر عن الحالة، إذ يمكن أن يساعد التشخيص والعلاج المبكران باستخدام زراعة الخلايا الجذعية في الوقاية من وفاة الرضع. ويتضمن الفحص الكشف عن دوائر استئصال مستقبلات الخلايا التائية باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وذلك من خلال عينة دم مجففة تُجمع بوخز كعب حديث الولادة. ودوائر استئصال مستقبلات الخلايا التائية هي أجزاء من الحمض النووي تنتجها الخلايا التائية فقط.
تتطلب العدوى علاجًا سريعًا ومكثفًا بالمضادات الحيوية. وقد تستدعي حالات العدوى التي لا تستجيب للعلاج دخول المستشفى وتلقي العلاج عن طريق الوريد. ويحتاج بعض الأشخاص إلى استخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة للوقاية من العدوى.
عندما يُصاب الطفل بنقص المناعة الأولي، توجد بعض اللقاحات التي ينبغي عدم إعطائها له:
توفر زراعة الخلايا الجذعية علاجًا شافيًا ودائمًا لعدد من أشكال نقص المناعة المهددة للحياة.
تقدم عيادة طب الأطفال في دبي في مركز الدكتور رامي حامد خدمات رعاية طبية متخصصة للأطفال على يد نخبة من أطباء الأطفال في دبي. يُرجى الاتصال على الرقم 97142798200+ لحجز موعد معنا اليوم!