القرنية المخروطية هي مرض تدريجي يصيب قرنية العين، ويؤدي إلى ترققها وبروزها إلى الخارج على شكل مخروط، مما يسبب تشوش الرؤية.
قد تصبح الحالة شديدة نتيجة الترقق المستمر وعدم انتظام سطح القرنية مع حدوث تندبات، مما قد يستدعي إجراء زراعة القرنية (رأب القرنية) إذا لم يتم تشخيصها مبكرًا.
تذكر أن القرنية المخروطية مرض مزمن يستمر مدى الحياة ولا يختفي من تلقاء نفسه، بل يجب التدخل الطبي لإيقاف تطور الحالة.
يعتمد اختيار الإجراء العلاجي المناسب لإيقاف تطور المرض على مرحلة القرنية المخروطية، والتي يتم تحديدها من خلال التقييم الشامل قبل العلاج.
تُعد تقنية الربط المتقاطع للكولاجين (Collagen Cross-linking) إجراءً يهدف إلى تقوية القرنية الضعيفة وغير المستقرة من خلال إنشاء روابط إضافية بين ألياف الكولاجين داخل القرنية. تعمل هذه الروابط كدعائم تساعد على الحفاظ على ثبات القرنية.
يتم إجراء هذا العلاج باستخدام جهاز Avedro Cross-linking كمصدر للأشعة فوق البنفسجية، مع استخدام قطرات الريبوفلافين منخفضة التوتر (Hypotonic Riboflavin)، والتي تساعد القرنية على امتصاص الضوء بشكل أفضل، مما يعزز من قوتها.
بعد الإجراء، سيضع الطبيب عدسة لاصقة علاجية، لذلك من المهم عدم فرك العينين لعدة أيام. وقد تشعر ببعض الحرقان أو الحساسية للضوء وتشوش الرؤية، والتي تتحسن عادةً خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
تُعد حلقات القرنية (INTACS) زوجًا من الغرسات الشفافة الصغيرة على شكل هلال، يتم زرعها داخل القرنية.
يتم ذلك من خلال إنشاء أنفاق دقيقة داخل القرنية لزرع الحلقات، مما يساعد على تسطيح سطح القرنية تدريجيًا، وبالتالي يسمح بسقوط أشعة الضوء بشكل صحيح على الشبكية، مما يؤدي إلى تحسين واستعادة وضوح الرؤية.
تُعد عمليات رأب القرنية من جراحات العيون التي تُجرى لعلاج عتامات القرنية الكثيفة والكبيرة، والتي قد تنتج عن اعتلال القرنية الفقاعي، أو القرنية المخروطية، أو قرحة القرنية المثقوبة، أو إصابات القرنية السابقة، أو مضاعفات جراحات العيون السابقة.
توجد عدة أنواع من عمليات رأب القرنية، ويعتمد اختيار النوع المناسب على طبيعة مرض القرنية.
يتطلب الأمر إجراء فحص دقيق للقرنية لتشخيص الحالة وتحديد نوع العملية الأنسب. تُجرى عملية زراعة القرنية باستخدام قرنية متبرع يتم الحصول عليها من شخص تبرع بقرنيته بعد الوفاة، ويتم حفظها في بنك العيون. ويستغرق هذا الإجراء في المتوسط حوالي ساعة واحدة.
قبل العملية، سيحدد الطبيب ما إذا كان التخدير الموضعي أو التخدير العام هو الأنسب وفقًا لحالتك ومدى راحتك أثناء الإجراء. لن تشعر بأي ألم أثناء العملية، ولكن قد تشعر بانزعاج بسيط بعد الجراحة.
ونؤكد مرة أخرى أن القرنية المخروطية هي مرض تدريجي يهدد البصر، ويمكن تشخيصه بسهولة أثناء فحص العين الروتيني. لذلك، ولتجنب المضاعفات والحفاظ على وضوح الرؤية، ننصحك بحجز موعد لإجراء فحص شامل للعين لدينا.
القرنية المخروطية هي حالة تصيب العين وتتفاقم تدريجياً، حيث تترقق القرنية وتبرز للخارج لتتخذ شكلاً مخروطياً، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية وتشوّهها.
تشمل الأعراض تشوش الرؤية، والحساسية للضوء، والوهج، والحاجة المتكررة لتغيير قياسات النظارات، وصعوبة الرؤية ليلاً.
يعتمد العلاج على شدة الحالة، وقد يشمل استخدام النظارات، أو العدسات اللاصقة المتخصصة، أو تقنية الربط المتصالب للقرنية (CXL)، أو زراعة حلقات القرنية، أو زراعة القرنية في الحالات المتقدمة.
يُعد الربط المتقاطع للقرنية إجراءً طفيف التوغل يعمل على تقوية القرنية والمساعدة في وقف تطور القرنية المخروطية.
إذا تُركت الحالة دون علاج، فقد تتفاقم وتؤثر بشكل كبير على الرؤية. ومع ذلك، يمكن السيطرة عليها بفعالية من خلال التشخيص المبكر والعلاجات الحديثة.
يجب عليك استشارة طبيب العيون إذا واجهت تغيرات سريعة في الرؤية، أو تزايداً في اللابؤرية (الاستجماتيزم)، أو ضعفاً في الرؤية رغم ارتداء النظارات.
في مركز الدكتور رامي حامد، يكرّس قسم طب العيون جهوده للحفاظ على صحة بصركم من خلال نخبة من المتخصصين في رعاية العيون. ويُعد المركز من أفضل عيادات العيون في دبي، حيث يقدم أخصائيو طب العيون خدمات علاج إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، وعلاج شبكية العين باستخدام جراحات الليزر وجراحات تصحيح الإبصار.